12 أبريل 2022

بعد أحمد الخضر /إڨلي

 #تاريخ_و_قصور 

#اقلي   عام 1763م


بعد أحمد الخضر 


رأينا فارطا كيف اصيب أهل اڨلي في ارواحهم و ارزاقهم بعد غارة الثائر أحمد الخضر ...و كان لزاما على أهل القافلة العائدة من تفيلالت ان يفكروا في جمع من الزاد و المؤن ما يكفيهم و يكفي اهاليهم في اڨلي و قد علمنا كيف ان الثائر قد نهبهم كل شيء و تركهم على الفاقة بمكان ...و تذكر هؤلاء ان يعرجوا في طريق عودتهم على القنادسة أين يملك أهل اڨلي نخيلا تنازلوا عنه وقفا للزاوية الزيانية ...ما ان علم شيخ الزاوية بمصاب اڨلي الجلل حتى تفهم الوضع و اعطى كل منتوج هذا النخيل لرجال القافلة ...و عمل هؤلاء على اكتراء الابل من اولاد جرير لتحمل اثقال التمر من القنادسة الى اڨلي ...عندما بلغت القافلة اڨلي راع العائدون ما رأوه من أثار الغارة ...تخريب الممتلكات و هدم و قتل و خراب ...و فوق ذلك صبية يتضوعون جوعا و نساء يبكين قتلاهن  ... كان مشهد مؤلما ...و رفض اولاد جرير بشهامة اخذ ثمن كراء الابل و قالوا " لسنا نحن من يأخذ منكم مالا و انتم بهذا الحال" و كان موقفا عظيما جعل كبار شيوخ اڨلي لا ينسونه لاولاد جرير و يستوصون عنهم خيرا ابا عن جد ...


و يضيف كالديرارو بأن أهل اڨلي بعد وفاة سيدي بن عثمان رحمه الله لم تتوقف حروبهم مع القبائل الصحراوية المغيرة ،سواء الغنانمة او برابر تفيلالت او اولاد بوعنان (دو منيع) و كان دفاعهم عن نخيلهم و بساتينهم شغلهم الشاغل و قد عملوا على بناء الكثير من الاكواخ(إنوالن) و احيانا القصور الصغيرة (اغرماون) لحراسة الحقول و عمدوا في الحقول الجنوبية الى كراء اولاد سليمان (دو منيع) لحماية هذه الحقول من المعتدين...


المصادر:

-شهادات محلية جمعها الأخ عبد الرحمن بن امحمد

- Béni Goumi/Calderaro

- Document pour servir à l'étude du Nord d"Afrique/Jules cambon