#تاريخ_و_قصور
#الساورة
النصاف
في عام 1679م كانت بلاد الساورة تعيش في حالة "سيبة" ...حبل سياستها على غاربها لا تخضع لسلطة مركزية و كانت تسود بين سكانه المظالم و الاعتداء على الحقوق ...الا ان الاعيان و الشيوخ و على رأسهم شيخ زاوية ڨرزيم سيدي عبد الله بن الشيخ رحمه الله لم يبقوا مكتوفي الايدي امام هذا التسيب بل اجتمعوا على وضع قوانين محلية سموها " النصاف" (بضم النون)و الكلمة مشتقة من الانصاف اي العدل و هي لوائح تقنن للمجتمع بعض قوانين العقوبات و الجرائم لردع المجرمين و درأ الفتنة و هذه امثلة على هذه القوانين الوضعية كما وجدت في خزانة زاوية ڨرزيم:
- من طرش احدا (اي صفعه) و من دفن لصاحبه حقا و بان ، قبضه من طرفه . و من سل حديدة (اي شهر سلاحا) فإنه يعطي غرارة شعير (كيس كبير مصنوع من شعر او غيره) و إلا قيمتها لكل ذلك
- و كذلك من سرق مخزنا يؤدي غرارة من شعير
- من سرق جنان انخلة يعطي عشرة موزونات ( الموزونة عملة نقدية)
- من جرح احدا يؤدي 80 اوقية دراهم
- من قبض في دار شابة او ضحك معها من غير حاجة يؤدي كذلك غرارة شعير .
و يوقع على هذه الوثيقة مجموعة من الشيوخ و الاعيان يسمونهم الضمان ( بضم الضاد) و هم من يسهرون على تطبيق هذه القوانين ...و كانت هذه الوثيقة سارية المفعول ابتداءا من ڨرزيم شمالا الى لميه جنوبا ( لميه من القصور البائدة و كان يقع 05 كم جنوب كرزاز)
المصادر:
1- وثائق جيل كامبون
2-الاستبصار في تاريخ بشار /عبد الله حمادي