02 يونيو 2022

المجاعة الكبرى

 #تاريخ_و_قصور 

#توات 


المجاعة الكبرى


في عام 1659م، في عهد السلطان العلوي مولاي محمد بن الشريف اصابت بلاد توات مجاعة كبيرة لم ير لها التواتيون لها مثيلا دامت ثلاث سنوات كاملة ...في اول هذه السنون هجمت اسراب هائلة من الجراد على النخيل و البساتين فأتت على كل عود اخضر بها فلم يستطع سكان المنطقة حصاد قمح او شعير او جني تمور ...حتى بيع نصف رطل من التمر بمثقال ذهب ...و حصدت المجاعة ارواحا كثيرة و خاصة في صفوف الفقراء ، النساء و الأطفال منهم ...و تجاوز عدد الموتى في تيمي وحدها 1000 قتيل ...و بلغ الامر سوءا ان عجز الناس عن دفن موتاهم فأنتشرت روائح الجيف البشرية في كل مكان ...و  ذبح السكان كل  الاغنام و الابل الموجودة و لما لم يجدوا ما يذبحوه تناول بعضهم لحوم الموتى و اكلوها من شدة الجوع و الفاقة ...و كانت قصور بودة و تيمي و تمنطيط و تماست الاكثر تضررا فهرع اغلب سكانها الى الهجرة نحو الى الدغامشة و تڨورارين أين استقبلوا و انجدوا ... في السنة الثانية من المجاعة قام بعض قبيلة الخنافسة بإستقدام قوافل تجارية من واد ميزاب و بسكرة و ورقلة و تقرت و  احضروا ضمنها اثقالا من التمر و باعوها للناس بأثمان زهيدة رحمة بهم ...و توالت بعدها قوافل لعريب و عرب واد درعة و بها الاف الابل المحملة بالتمر و الشعير و الصوف ...لكن بينما أهل توات يمر بأصعب الظروف و أهل الخير من الشرق و الغرب يحاولون التخفيف عنهم بالمساعدة و الصدقات ، هجم برابر تفيلالت على قصور بودة و اغاروا عليها بلا شفقة و لا رحمة فنهبوا ما فيها و لما لم يجدوا ما ينهبون فيها لاستفحال المجاعة قتلوا من قاومهم و اسروا البقية و باعوهم في سوق النخاسة ...قصور بأكملها مسحت من الخريطة و منها: بني دحيان٫ بني لحمر ٫ قصر حلوان و قصر بن دحمان ...


المصدر: 


أربعة قرون من التاريخ المغربي/النقيب مارتان